الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
103
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
الحجة عليكم فيحاجوكم به * ( عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * ما يترتب على ذلك من الغايات . وفي تبيان الشيخ الطوسي ( قده ) وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال كان قوم من اليهود ليسوا من المعاندين المتواطئين إذا لقوا المسلمين حدثوهم بما في التوراة من صفة محمد ( ص ) فنهاهم كبراؤهم عن ذلك وقالوا لا تخبروهم بما في التوراة من صفة محمد فيحاجوكم به عند ربكم انتهى فتعسا لأوهامهم [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 77 إلى 81 ] أَولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ ( 77 ) ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 78 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ( 79 ) وقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّه عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّه عَهْدَه أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ( 80 ) بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وأَحاطَتْ بِه خَطِيئَتُه فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 81 ) 76 * ( أَولا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّه ) * ربهم الذي يكتمون الحق حذرا من محاجة المؤمنين لهم عنده هو اللَّه الذي * ( يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ 77 ومِنْهُمْ أُمِّيُّونَ ) * الأمي كما في مجمع البيان من لا يحسن الكتابة ولا القراءة * ( لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ ) * استثناء منقطع بمعنى ليس لهم الا الأكاذيب والاختلافات التي يسمعونها من المدلسين . أو ليس الا أماني العلم * ( وإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ) * ظنا بما يسمعونه * ( فَوَيْلٌ ) * مبتدأ لأنه نكرة مفيدة وللذين خبره والويل الحزن والهلاك والمشقة من العذاب * ( لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّه لِيَشْتَرُوا بِه ثَمَناً قَلِيلًا ) * من حطام الدنيا والزعامة الكاذبة أو ترويج الباطل قال في مجمع البيان انهم عمدوا إلى التوراة وحرّفوا صفة النبي ( ص ) ليوقعوا الشك بذلك للمستضعفين من اليهود وهذا هو المروي عن أبي جعفر ( ع ) * ( فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ ) * إذ يحرفون ذلك أو لا يعلمون بما يوجبه * ( ووَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) * من الآثام والكفر واعمال الضلال أو التحريف لأجل الإضلال وكتمان الحق 78 * ( وقالُوا ) * اي اليهود * ( لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ) * اي قليلة * ( قُلْ ) * لهم يا رسول اللَّه * ( أَتَّخَذْتُمْ ) * على سبيل الاستفهام الانكاري * ( عِنْدَ اللَّه عَهْداً ) * منه على ذلك * ( فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّه عَهْدَه أَمْ تَقُولُونَ ) * افتراء أو تحكما * ( عَلَى اللَّه ) * في هذا الزعم الباطل * ( ما لا تَعْلَمُونَ 79 بَلى ) * رد لقولهم